العلامة المجلسي

50

بحار الأنوار

بيان : حافتا النهر بتخفيف الفاء : جانباه ، قوله : ففسر الجنان ، أي بما سيأتي في رواية أبي الصامت ، قوله عليه السلام : إلا ومن بعد جبله ، في الكافي : " ولا ملك من بعده جبله إلا نفخ " فقوله : من بعده ، أي من بعد النبي صلى الله عليه وآله ، فإن الملك بعده في الرتبة ، وإرجاع الضمير إلى الله بعيد . ويقال : جبله الله أي خلقه ، وجبله على الشئ تبعه عليه وجبره . قوله : وجعل النبي صلى الله عليه وآله ، إنما لم يذكر الملك هنا لأنه ليس للملك جسد مثل جسد الانسان ، قوله : ما الجبل ، هو بسكون الباء ، سؤال عن مصدر الفعل المتقدم على ما في الكافي وقوله : الخلق غيرنا ، الأظهر عندي أن قوله : [ الخلق ] تفسير للجبل وقوله : غيرنا تتمة للكلام السابق على الاستثناء المنقطع ، وإنما اعترض السؤال والجواب بين الكلام قبل تمامه . وقال الشيخ البهائي قدس الله روحه : يعني مادة بدننا لا تسمى جبله لأنها خلقت من العشر طينات ، وقيل : حاصله أن مصداق الجبل في الكلام المتقدم خلق غيرنا أهل البيت لان الله تعالى خلق طينتنا من عشر طينات ، ولأجل ذلك شيعتنا منتشرة في الأرضين والسماوات . أقول : وهذا أيضا وجه قريب وقوله : فأطيب بها طيبا ، صيغة التعجب ، وفي بعض النسخ [ طينا ] بالنون ، ونصبه على التميز أي ما أطيبها من طينة ( 1 ) . وروى غيره : كلام الصفار ، والضمير لعلي ، أو للزيات ، وضمير [ قال ] لأمير المؤمنين أو الباقر أو الصادق عليهما السلام لان أبا الصامت راويهما والحير : حائر الحسين عليه السلام . 11 - بصائر الدرجات : علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن منا لمن يعاين معاينة ، إن

--> ( 1 ) والصحيح ما تقدم ان الموجود في المصدر : فأطيبها طينتنا .